تفاصيل الحلقة
الحلقة السابعة: عن الوفاء
إعداد وتقديم: سالمين حسين. المونتاج الإذاعي: آية الطويل. دار محور هذه الحلقة حول صفةٍ يحبها كل الناس، وخلقٍ يحترمه جميع البشر، ألا وهو **"الوفاء"**. الوفاء خصلةٌ سامية يتعامل بها الإنسان مع الله تعالى، فيلبي نداءه جل وعلا في العبادة، وفي الأوامر الإلهية والأحكام الشرعية. وهو أيضًا خلقٌ يتعامل به الإنسان مع أسرته وأقربائه وإخوانه وعامة الناس. فالوفاء يعني ألا يعطي الإنسان عهدًا إلا وفي به، ولا يبرم عقدًا إلا ويؤدي شروطه كاملة، ولا يعد أحدًا إلا ويصدق وعده، بل يتعدى الوفاء إلى تعامل الإنسان مع نفسه، فيوردها موارد الخير والصلاح، ولا يخونها بإدخالها في مواقع الشك والهلاك والرذيلة. وللوفاء فضله وشرفه العظيم، حتى إن الله عز وجل ذكره في محكم كتابه المجيد، فقال: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}. فالوفاء ليس مجرد كلمة تُقال، بل هو فعلٌ يُترجم في الواقع، وعهدٌ يُحفظ، ووعدٌ يُنفذ. وهو دليل على قوة الشخصية، وصدق الإيمان، ورسوخ الأخلاق. فالوفاء بالعهد من صفات المتقين، الذين يلتزمون بمواثيقهم، ويصبرون على الوفاء بها حتى في أصعب الظروف. فالوفاء يجعل الإنسان موثوقًا به، محترمًا بين الناس، مقربًا إلى الله تعالى. وهو أساس بناء العلاقات الإنسانية القوية، التي تقوم على الثقة والمحبة. فلنحرص على أن نكون من الموفين بعهودهم، الصادقين في وعودهم، حتى ننال رضا الله وثقة الناس، ونكون قدوةً في الخلق الكريم. فالوفاء هو عنوان الصدق، ورمز الإخلاص، وطريقٌ إلى الجنة. فليكن شعارنا في الحياة: "الوفاء بالعهد، والصدق في القول والفعل"..
الأرشيف الإذاعي
في هذا القسم تجد جميع تفاصيل الأرشيف الإذاعي والبرامج المنجزة.
آخر الحلقات