تفاصيل الحلقة

الحلقة الخامسة: تلاوة ‏الصفحة ‌‏335 ‏من ‏القرآن ‏الكريم

6 جمادى الآخرة 1447هـ
مشاركة الحلقة
image

إعــداد وتقديم: انتصار فاضل عباس الإخراج الإذاعي: رسل باسم تستهل هذه الحلقة رحلتها بالتهنئة والتبشير بحلول شهر رجب الأصب، ذلك الموسم الإلهي الذي تنصب فيه الرحمة صباً وتضاعف فيه الحسنات لمن عرف حق الحرمة وعظّم أوقاتها بالاستغفار والطاعة، وتستلهم الحلقة هداها من عبق البيان القرآني في قوله تعالى: ((ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ))، حيث يغوص الطرح في دلالات الثلاثية المقدسة: الشعائر، والتعظيم، والتقوى، مبيناً أن الشعيرة في لغة العرب والوحي هي العلامة الفارقة والعنوان الرفيع الذي يرفعه الإنسان منطلقاً لسلوكه ودليلاً على نهجه وهدفه، وبما أن هذه الشعائر منتسبة إلى الذات الإلهية فهي تكتسب قدسية عليا توجب الحذر من التفريط بها أو التهاون في رعايتها، ويؤكد السياق أن التعظيم ليس مجرد طقس خارجي بل هو ثمرة ناضجة تنبثق من البعد المعرفي وإدراك كنه العظمة المحيطة بالمقدس، إذ لا يستقيم تعظيم من جاهل بحقيقة ما يعظم مهما تظاهر بالتقدير؛ لأن السلوك الحق هو ما بني على اليقين لا على الوهم والتبعية الجوفاء، وقد تخلل هذا الطرح المعرفي فيض إيماني تمثل في تلاوة مباركة للصفحة (335) من كتاب الله، حيث صدحت أصوات الأخوات بخشوع زين الأثير وسكب الطمأنينة في القلوب الظامئة، وشهدت الجلسة وقفات رفيقة للتصويب البياني الذي زاد الآيات جلالاً وصفاءً، لتتحول الحلقة إلى واحة روحانية متكاملة تعزز صلة الأرواح بالثقلين، وتفتح آفاقاً رحبة للتزود من التقوى التي جعلها القرآن الكريم الغاية الأسمى من تعظيم حرمات الله وشعائره في هذا الشهر الفضيل، لتمثل في ختامها دعوة عملية لإحياء القلوب بالذكر وتعميق الوعي بالهوية الإيمانية من خلال التمسك بالعناوين الإلهية الكبرى التي ترسم مسار النجاة والفلاح.