تفاصيل الحلقة

الحلقة السابعة: جامع السعادات

9 رجب 1443
مشاركة الحلقة
image

إعداد: أفياء الحسيني. تقديم: فاطمة صاحب. المونتاج الإذاعي: زينب عدنان. أهم المعاني التي تم طرحها في هذه الحلقة: لو كان من بيانٍ مجمَل للأدب الأخلاقي الإمامي لكان لكتاب (جامع السّعادات) للمولى الجليل والفقيه العارف محمّد مهدي النراقي، المكانة الرفيعة والحضور المميّز في المجالَين النظري والعملي. فما من قارئٍ لهذا الكتاب بأجزائه الثلاثة، إلا أن يمتلئ بما فيه من حِكَمَ وتوجيهات ومن آداب السّير والسّلوك. مع ذلك لا يلبث جُلّ مَن يقرأه إلا أن يعود إليه كرّةً أخرى قصْدَ الارتواء بعد ظمأ. تبيِّن موضوعات الكتاب كيف أنّ المؤلّف ركّز على الجانب العمليّ في آداب السلوك كمبدإٍ جوهريٍّ في التديُّن السليم. فإنّ الأخلاق لا تُكتسب بالتعلّم وقراءة الكتب، وإنما هي صفات وملَكات لا تحصل للإنسان إلا بالتمرينات القويّة والتربية الطويلة، لا سيّما في أيام الطفولة وفي السنّ المبكرة قبل أن يفرض في الإنسان أن يكون أهلاً للقراءة. ويشتمل الكتاب على ثلاثة أبواب: الباب الأوّل في المقدّمات، والباب الثاني: في أقسام الأخلاق، الباب الثالث: حول الأخلاق الحميدة، ويشتمل على مقدّمة وأربعة مقامات. هذا، ويستهل كتاب (جامع السعادات) مواضيعه في بحثَين: الأوّل: موضوع تجرّد النفس، وهذا الموضوع يتقدّم باقي المواضيع في أكثر كُتب الأخلاق الإسلامية. الثّاني: البحث في الخير والسعادة، لأنّ الغاية من تهذيب النفس هو الوصول إلى الخير والسعادة الأبدية. يعدّ كتاب (جامع السعادات) من أهم الكُتب في مجال الاخلاق، ومؤلّفه المولى النراقي كان متبحّراً في مجال الفلسفة الإلهيّة وعلم الأخلاق، وكان من المدرّسين المطّلعين في مجال العلوم الشرعية، والفقه، وأصول الفقه، والرجال، والرياضيات، وله مؤلّفات عديدة في هذا الخصوص. وتنتهي الحلقة بعد هذه المعلومات الشاملة والمستوفية لمواد الكتاب.