تفاصيل الحلقة

الحلقة الثالثة: أم كلثوم

1 ربيع الثاني 1430
مشاركة الحلقة
image

إعداد: زهراء محمد. تقديم: آمنة علي. المونتاج الإذاعي: أحمد العويدي. دار محور هذه الحلقة حول السيدة أم كلثوم (عليها السلام) وما تحمله من معانٍ سامية في تاريخ الإسلام. فقد كانت ذوات النجابة والولاء من النساء المسلمات لا يطقن أن يتركن حرائر الوحي وكرائم الرسالة يعشن المحنة العظمة في كربلاء وحيدات، فبادرن إلى المواساة والتضحية، ودخلن مع آل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في مصيبة السبي، بعد أن دفعن بأزواجهن وأولادهن إلى ساحة الشهادة بين يدي إمام زمانهم، الإمام الحسين (عليه السلام)، ريحانة المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم). وكانت من بين تلك المؤمنات المواليات الناجبات "أم خلف"، زوجة مسلم بن عوسجة الشهيد، الذي تشرف بنصرة سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين (عليه السلام)، ثم بشهادته بين يديه. وقد ورد في تأبينه وزيارة الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) له، حيث خاطبه بقوله: "السلام على مسلم بن عوسجة الأسدي، القائل للحسين وقد أذن له في الانصراف: أنحن نخلي عنك؟ وبم نعتذر عند الله من أداء حقك؟ لا والله، حتى أكسر في صدورهم رمحي هذا، وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي، ولا أفارقك، ولو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة، ولم أفارقك حتى أموت معك." هكذا كانت أم خلف نموذجًا للمرأة المؤمنة التي ضحت بكل غالٍ ونفيس في سبيل نصرة الحق، ووقفت إلى جانب أهل البيت (عليهم السلام) في أحلك الظروف، لتكون شاهدًا على عظمة الإيمان وقوة التضحية في سبيل المبادئ السامية.