تفاصيل الحلقة

الحلقة الرابعة: ثمار الصوم

1430
مشاركة الحلقة
image

إعداد: الدكتور عبد المجيد فرج الله، ولاء الحسيني تقديم: حنان حسين المونتاج الإذاعي: نبأ شاكر للصوم ثمارٌ طيّبة على أكثر من صعيد؛ فهو يصون النفس من خطر الانجراف مع تيار الشهوات العارم، وينقّيها من رواسب الانغماس في الملذّات، ثم يسلّحها بعزيمةٍ ثابتةٍ ماضية على الترفّع عن الدنايا، وعدم الانصياع للأهواء وما ينال من علياء النفس الكريمة وشرفها. ويبدو الصوم كأنه عملٌ ذاتيّ يروّض النفس على المحافظة على ما يزيّنها وإن كان صعب المراس، ونبذ ما يشينها وإن كان في تركه جهادٌ للميول والرغبات، قد يتطلّب كثيرًا من العناء والمشقّة. كما ينمّي الصوم في نفس الصائم ملكات الشخصية القوية، التي تمكّنه من اتخاذ القرارات السليمة في المواقف الصعبة، فلا تسيطر عليه شهوة، ولا يعرف الخضوع لغير البارئ عزّ وجل، بعد أن تعرّف طريق التحرّر من سلطان الشهوات في داخله، والتحرّر مما صنعه العباد لأنفسهم من خضوع بعضهم لبعض. وفي الصوم ميزةٌ خاصة تفرّد بها عن جلّ العبادات، إذ يكون الصائم ضيفًا على الله تعالى. وللضيافة قوانين وأعراف، وإن اختلفت من بلدٍ إلى آخر في بعض التفاصيل وطرائق الاستقبال وآدابها العامة، إلا أن هناك قاسمًا مشتركًا اتفقت عليه شعوب الدنيا، وهو أن على الضيف الالتزام بتمام الأدب والاحترام.