تفاصيل الحلقة

الحلقة السادسة: الهدوء لا يعني الضعف

7 رجب الأصب 1447هـ
مشاركة الحلقة
image

إعداد: سارة عامر تقديم: فاطمة المدني إخراج: هبة قاسم الضيفة: الباحثة التربوية رقية الشمري تتجلى فلسفة الهدوء في فكر أهل البيت (عليهم السلام) بوصفها تجسيدًا للقوة الواعية والسيادة المطلقة على النفس لا تعبيرًا عن العجز أو الانكسار، فالسكينة الإيجابية في نهجهم موقف رسالي مدروس يبتغي صيانة الحق وتحقيق المصالح الكبرى بعيدًا عن منطق الهروب أو مهانة الخنوع، وتعمل هذه الحلقة على تصحيح المفهوم القاصر الذي يربط خطأً بين الوقار والاستسلام مبينةً كيف اجتمع في سيرتهم ثبات الجنان وسكينة الجوارح، حيث كان الهدوء لديهم سلاحًا في وجه العواصف وصمودًا يربك الخصوم في أحلك الظروف وأشدها اضطرابًا، كما تعالج النزعة الانفعالية التي تلتبس لدى البعض بمفهوم الشجاعة مؤكدةً أن الحكمة وضبط الذات هي أقرب السبل للحق من ردود الأفعال المرتجلة، فالهدوء الحقيقي هو قمة الوعي بالموقف والثبات الراسخ على المبدأ مع القدرة على المواجهة الحاسمة في ميادينها وتوقيتاتها المناسبة، وبذلك ينتفي عن السكينة وصف الضعف لتصبح استجماعًا للقوى وصونًا للقيم والمبادئ من التآكل تحت ضغط الاستفزاز، وهو ما يمنح المؤمن توازنًا نفسيًا يجعله قويًا في حلمه وصلبًا في سلوكه بغير غلظة أو تهور، لتنتهي القراءة بإبراز الهدوء بصفة منهج حياة يحول الطاقات النفسية إلى فعل هادف ومؤثر يخدم الإنسان والمجتمع، ويؤسس لثقافة رصينة ترى في الصمت هيبة وفي الحلم رفعة وفي الأناة نصرًا مؤزرًا على نزغات الهوى والجهل.